 بحسب المعلومات المتوافرة لـ"السفير" عن قمّة دمشق، كان توجّه الرئيس السوري هو إلى إنهاء المحكمة الدولية، إذ رأى أنها أضحت عبئاً سياسياً ثقيلاً على لبنان وعلى الاستقرار فيه، وأن التجربة التي خبرتها سوريا مع المحكمة عندما وجّه التحقيق الدولي أولاً شبهات إليها ثبت بطلانها رغم تعاون سوريا معها، لا تبرز عناصر مشجعة على المضي في المحكمة والتيقن من عدم تسييسها.
وكادت المحكمة ـــــ أضاف الأسد ـــــ تخرّب لبنان والمنطقة في آن واحد. اليوم تتكرّر التجربة نفسها مع حزب الله باتهامه باغتيال الرئيس الحريري، وهي بذلك تعرّض لبنان مجدّداً للتخريب. تالياً لا بد من ترتيبات واضحة لإنهاء هذا الموضوع.
قال الرئيس السوري أيضاً للملك السعودي، مؤيداً موقف حزب الله: لن ترضى المقاومة في لبنان بالمحكمة الدولية، وهي تتهمها باغتيال الرئيس الحريري. وإذا كان هناك إصرار على المضي في المحكمة الدولية، فإن المقاومة ستواجهها لأنها تستهدفها، ونحن نجد المقاومة خطاً أحمر لن نسمح باستهدافه.
قال الأسد كذلك: لن يقبل حزب الله بتأجيل قرار ظني يتهمه باغتيال الحريري، ولن يقبل بتسويات تقع في هذا النطاق. كان على المحكمة الدولية أن تبحث عن القاتل الفعلي والحقيقي. جميعنا تحدثنا عن الحقيقة والعدالة في المرحلة السابقة وتمسّكنا بهذين المطلبين، لكن مهمة المحكمة اليوم انحرفت عن ذلك إلى استهداف قوى الممانعة والمقاومة. وهو أمر غير مقبول.
وطبقاً للمعلومات نفسها، لم يُبدِ العاهل السعودي للرئيس السوري تحفظاً عمّا أدلى به، وبدا مهتماً بالبحث عن الإجراءات الآيلة إلى إيجاد حلّ للمحكمة الدولية وتجنيب لبنان الإنفجار، وخصوصاً أن الرئيس السوري أفصح أمامه بعبارات مباشرة ودقيقة وصريحة بأن حزب الله لن يسكت بإزاء القرار الظني والمحكمة الدولية، وسيقوم بكل ما في وسعه لمواجهتها.
* |