 كشفت مصادر فلسطينية أن الرئيس الأميركي باراك أوباما حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من العواقب المترتبة على رفض الانتقال إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، "ملوحا بالعصا والجزرة". وقالت المصادر الفلسطينية لصحيفة "الحياة" اللندنية أن أوباما بعث برسالة إلى عباس حذره فيها من أن "رفضه الانتقال إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل الشهر المقبل ستكون له تبعات على العلاقات الأميركية الفلسطينية"، فضلاً عن عدم مساعدة الإدارة الأميركية في تمديد فترة وقف الاستيطان في الضفة الغربية.
وأضافت المصادر للصحيفة أن أوباما رفض في الرسالة التوجه إلى الأمم المتحدة، بديلاً عن الانتقال إلى المفاوضات المباشرة وذلك في رفض واضح لاقتراح الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الطلب من مجلس الأمن تحديد مرجعية للمفاوضات على أساس العودة إلى حدود ما قبل الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 في حال رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاحتكام لهذه المرجعية.
وأوضحت المصادر أنه جاء في الرسالة أن أوباما والإدارة الأميركية سيعملان على إقناع الدول العربية على المساعدة في اتخاذ قرار بالتوجه إلى المفاوضات المباشرة، وهو الأمر الذي تم بسهولة ويسر خلال اجتماع لجنة المتابعة العربية بمقر الجامعة العربية في القاهرة الخميس، علاوة على أن أوباما سيسعى إلى الحصول على دعم الاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي للانتقال إلى هذه المفاوضات".
وأضافت المصادر أن أوباما ذكر في رسالته أنه سيساعد الفلسطينيين على إقامة الدولة الفلسطينية في حال توجهوا إلى المفاوضات المباشرة، ولكنه قال إنه لن يقدم أي مساعدة في حال الرفض". وأشارت الرسالة إلى أن الإدارة الحالية تمكنت من خفض وتيرة الاستيطان في شرق القدس والضفة الغربية خلال السنوات الثلاث الماضية "أكثر من أي وقت مضى".
واستطردت المصادر الفلسطينية أن الرسالة ذكرت أنه في حال توجه الفلسطينيون للمفاوضات المباشرة، ستمدد الإدارة الأميركية تجميد الاستيطان، وفي حال الرفض ستكون مساعدتها في هذا الشأن محدودة جداً". وقالت المصادر إن الرسالة أشارت إلى أن طلب الرئيس عباس رفع الحصار عن قطاع غزة قد تحقق بشكل كبير، إضافة إلى أن الحكومة الإسرائيلية "ستتخذ مجموعة من خطوات بناء الثقة في المستقبل".
وأكدت المصادر أن عدداً من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، خاصة الجبهة الشعبية والجبهة الديموقراطية وحزب الشعب، إضافة إلى عدد من الفصائل التي تدور عادة في فلك حركة "فتح" والرئيس عباس وسياسته، عارضوا بشدة هذا الإنذار والتهديد الأميركي.
* |